تُعد إدارة المخاطر واحدة من أرقى المهارات في إدارة المشاريع؛ فهي العملية المنظمة لتحديد، تحليل، والاستجابة لعوامل الخطر التي قد تظهر خلال دورة حياة المشروع. الهدف ليس القضاء على المخاطر تماماً (لأن ذلك مستحيل)، بل السيطرة عليها لضمان بقاء المشروع في مساره الصحيح نحو النجاح.
أولاً: دورة حياة إدارة الخطر
١. تحديد المخاطر : عصف ذهني مع الفريق لتوقع كل ما يمكن أن يعطل العمل (مثل تأخر مورد، عطل تقني، أو تغير في العملة)
٢. التحليل النوعي والكمي : تقييم كل خطر بناءً على عاملين: احتمالية الحدوث وحجم الأثر. هل هذا الخطر بسيط أم كارثي؟
٣. خطة الاستجابة : وضع “الخطة ب” لكل خطر كبير
٤. المراقبة والتحكم : متابعة المخاطر طوال فترة المشروع للتأكد من أن المخاطر القديمة تلاشت وأن مخاطر جديدة لم تظهر
ثانياً: استراتيجيات التعامل مع المخاطر
هناك أربع طرق أساسية للتعامل مع أي خطر:
التجنب : تغيير خطة المشروع تماماً للابتعاد عن الخطر-
النقل : تحميل طرف ثالث مسؤولية الخطر (مثل التأمين أو العقود مع موردين خارجيين)-
التخفيف : اتخاذ إجراءات لتقليل احتمالية وقوع الخطر أو تقليل أثره إذا وقع-
القبول : إذا كان الخطر بسيطاً وتكلفة معالجته أعلى من أثره، يتم قبوله والتعامل معه عند وقوعه-
إدارة المخاطر هي الفرق بين “الإدارة الاستباقية” و”الإدارة بالارتباك”. المدير الذي يمتلك سجل مخاطر محدثاً هو مدير ينام هادئاً، لأنه يعرف أن كل مفاجأة محتملة لها حل جاهز مسبقاً. النجاح لا يعني انعدام المشاكل، بل يعني الجاهزية التامة لمواجهتها.
