تمثل دورة حياة المشروع المراحل المتسلسلة التي يمر بها أي مشروع لضمان تنفيذه بكفاءة واحترافية. بدون فهم هذه المراحل، يتحول العمل إلى سلسلة من الإجراءات العشوائية التي تستهلك الوقت والميزانية دون نتائج ملموسة. يتفق معظم خبراء إدارة المشاريع على تقسيم هذه الرحلة إلى أربع أو خمس مراحل أساسية.
المرحلة ١: البدء والتمهيد
هذه هي مرحلة “الولادة”؛ حيث يتم تحديد جدوى المشروع وأهدافه الكبرى.
الهدف. الإجابة على سؤال: “لماذا نقوم بهذا المشروع؟”-
المخرجات. وثيقة “ميثاق المشروع” التي تعطي الضوء الأخضر للبدء وتحدد أصحاب المصلحة الرئيسيين-
المرحلة ٢: التخطيط الشامل
بمجرد الموافقة، ننتقل لرسم المسار بدقة. هذه هي المرحلة الأهم لضمان عدم وقوع كوارث لاحقاً.
الهدف. وضع خارطة طريق مفصلة تشمل الجدول الزمني، الميزانية، وتحديد المخاطر-
المخرجات. خطة إدارة المشروع، مخطط غانت (، وتوزيع المهام على الفريق-
المرحلة ٣: التنفيذ
هنا يتحول الكلام إلى أفعال؛ حيث يبدأ الفريق بالعمل الفعلي لبناء مخرجات المشروع.
الهدف. إنجاز المهام المحددة في خطة التخطيط بكفاءة عالية-
المخرجات. المنتج أو الخدمة التي صُمم المشروع لأجلها-
المرحلة ٤: المراقبة والتحكم
تحدث هذه المرحلة بالتوازي مع التنفيذ؛ للتأكد من أن كل شيء يسير حسب الخطة.
الهدف. قياس الأداء الفعلي مقابل المخطط له وتصحيح الانحرافات فور وقوع-
المخرجات. تقارير الأداء وتعديلات الخطط عند الضرورة-
المرحلة ٥: الإغلاق والإنهاء
لا ينتهي المشروع بمجرد تسليم المنتج، بل هناك خطوات إدارية ضرورية لضمان الاستمرارية.
الهدف. تسليم المخرجات رسمياً، أرشفة المستندات، واستخلاص “الدروس المستفادة”-
المخرجات. التقرير الختامي وتحرير الموارد والكوادر للعمل في مشاريع أخرى-
دورة حياة المشروع هي التي تضمن الانتقال السلس من التجريد إلى الواقع. المدير الناجح هو من يعطي كل مرحلة حقها؛ فالتسرع في البدء دون تخطيط يؤدي للفشل، وعدم الإغلاق الصحيح يضيع الخبرات التراكمية. النظام هو سر النجاح المستدام.
