تُعبر قوة “تهديد المنتجات البديلة” عن مدى سهولة انتقال العملاء من منتجات الصناعة الحالية إلى منتجات أخرى خارج هذه الصناعة تؤدي نفس الوظيفة. البديل هو “المنافس المتخفي”؛ فهو لا يشبه منتجك في الشكل أو التصميم، لكنه يمثل خطراً وجودياً لأنه قد يجعل صناعتك بأكملها غير ذات جدوى. تزداد حدة هذا التهديد عندما توفر البدائل ميزة سعرية أو كفاءة أعلى، أو عندما تكون تكلفة انتقال العميل إليها منخفضة
أولاً: العوامل التي تزيد من خطر البدائل
١. جاذبية السعر مقابل الأداء: إذا كان المنتج البديل يقدم نفس الفائدة بسعر أقل بكثير، فإن العميل سيتخلى عن المنتج الأصلي فوراً (مثل تطبيقات الاتصال المجانية كبديل للمكالمات الدولية التقليدية)
٢. سهولة التبديل : عندما لا يضطر العميل لدفع مبالغ إضافية أو تعلم مهارات معقدة لاستخدام البديل، يصبح التهديد مرتفعاً جداً
٣. التطور التقني: الابتكارات المفاجئة قد تخلق بدائل تجعل المنتجات الحالية “قديمة الطراز” (مثل الخدمات السحابية كبديل لأجهزة التخزين الفيزيائية)
٤. تغير توجهات المستهلكين: أحياناً يكون البديل مدفوعاً بتغير الوعي (مثل بدائل السكر الطبيعية كبديل للسكر المصنع لأسباب صحية)
ثانياً: مثال تطبيقي (قطاع التصوير الفوتوغرافي)
تعتبر الهواتف الذكية أوضح مثال على المنتج البديل الذي دمر صناعة الكاميرات الرقمية البسيطة. الهواتف لا تُصنف كـ “كاميرات” بالمعنى التقليدي، لكنها تؤدي وظيفة التصوير والمشاركة الفورية ببراعة وتكلفة أقل (لأنها مدمجة في جهاز يمتلكه الجميع). هذا البديل جعل العميل يستغني عن شراء كاميرا منفصلة، مما أدى لتقليص حجم سوق الكاميرات بشكل هائل
تهديد البدائل هو الذي يحدد “العمر الافتراضي” للصناعة. الشركات الناجحة هي التي لا تكتفي بمراقبة منافسيها المباشرين، بل تبقي عينها على التقنيات والحلول الخارجية. لمواجهة البدائل، يجب على الشركة الاستثمار في الابتكار المستمر وبناء قيمة مضافة (مثل خدمة ما بعد البيع أو تجربة المستخدم) لا يمكن للبديل البسيط تعويضها.
