تُعد منهجية لين فلسفة إدارية تهدف إلى تقديم أقصى قيمة ممكنة للعميل من خلال استخدام أقل قدر ممكن من الموارد. تعتمد هذه المنهجية على مبدأ بسيط ولكنه عميق: “أي نشاط لا يضيف قيمة من وجهة نظر العميل النهائي هو هدر يجب التخلص منه”. نشأت هذه المنهجية في قطاع التصنيع، لكنها أثبتت نجاحاً باهراً في إدارة المشاريع، والخدمات، والرعاية الصحية.
أولاً: المبادئ الخمسة لمنهجية لين
لكي تطبق هذه المنهجية بنجاح، يجب اتباع تسلسل منطقي يتكون من خمس خطوات: ١. تحديد القيمة: معرفة ما الذي يرغب العميل في دفع المال مقابله بدقة.
٢. تحديد تيار القيمة: رسم خريطة لكافة الخطوات التي يمر بها العمل وتحديد أي منها يضيف قيمة وأيها مجرد عبء زائد
٣. خلق التدفق: ضمان انتقال العمل من مرحلة إلى أخرى بسلاسة دون توقف أو تراكم
٤. نظام السحب: عدم البدء في أي عمل جديد إلا إذا كان هناك طلب فعلي عليه من المرحلة التالية أو من العميل
٥. السعي نحو الكمال: التحسين المستمر للعمليات دون توقف، بهدف الوصول إلى صفر هدر
ثانياً: أنواع الهدر الثمانية (الأعداء الخفيون للإنتاجية)
تحدد المنهجية ثمانية أنواع من الهدر يجب على كل مدير مشروع محاربتها:
العيوب: الوقت والجهد الضائع في إصلاح الأخطاء
الإنتاج الزائد: تنفيذ أعمال أكثر مما يحتاجه المشروع حالياً
الانتظار: الوقت الضائع في انتظار الموافقات أو وصول الموارد
المواهب غير المستغلة: عدم الاستفادة من مهارات وأفكار أعضاء الفريق
النقل: نقل المعلومات أو المواد من مكان لآخر دون ضرورة
المخزون المتراكم: تراكم المهام غير المكتملة التي تستهلك حيزاً وجهداً
الحركة الزائدة: الحركة غير الضرورية للأفراد أثناء أداء عملهم
المعالجة الإضافية: إضافة ميزات أو خطوات لا يحتاجها العميل ولا يطلبها
ثالثاً: فوائد تطبيق “لين” في المشاريع
تقليل التكاليف: عبر إلغاء الأنشطة غير الضرورية وتوفير الموارد المهدورة
تحسين السرعة: إنهاء المهام في وقت أقل بفضل التدفق السلس للعمل
رفع الجودة: التركيز على القيمة يعني أخطاء أقل ورضا عملاء أعلى
منهجية لين ليست مجرد أداة لتقليل المصاريف، بل هي “عقلية” تركز على ذكاء التنفيذ بدلاً من كثرة العمل. المدير الرشيق هو من يمتلك القدرة على رؤية الهدر الخفي وتطهير العمليات منه، ليبقى الفريق رشيقاً وسريعاً ومركزاً فقط على ما يحقق رضا العميل
