تُعد منهجية كانبان نظاماً مرناً لإدارة العمليات يركز على تصور العمل بالكامل وتحديد كمية المهام الجارية لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة. نشأت هذه المنهجية في مصانع شركة تويوتا اليابانية، ثم انتقلت لتصبح واحدة من أهم ركائز الإدارة الرشيقة في قطاع الخدمات والتقنية. تعتمد كانبان على مبدأ “الدفع” بدلاً من “السحب”، حيث لا يتم البدء بمهمة جديدة إلا عند وجود سعة كافية للفريق.
أولاً: الركائز الأساسية لمنهجية كانبان
:تستند هذه المنهجية إلى أربعة مبادئ جوهرية
١. تصوير مخطط العمل: استخدام لوحة مقسمة إلى أعمدة (مثل: المهام المطلوبة، المهام الجارية، المهام المنجزة) لرؤية تدفق العمل بوضوح
٢. تحديد العمل الجاري: وضع حد أقصى لعدد المهام التي يمكن للفريق العمل عليها في وقت واحد. هذا يمنع تكدس المهام ويقلل من تشتت الفريق
٣. إدارة التدفق: مراقبة كيفية انتقال المهام من عمود إلى آخر وتحليل العوائق التي تسبب البطء لتصحيحها فوراً
٤. التحسين المستمر: العمل كفريق واحد لتطوير العمليات بشكل دائم بناءً على المعطيات والنتائج الواقعية
ثانياً: الفرق بين كانبان وسكرام
:بينما يعتمد “سكرام” على دورات زمنية محددة (أسبوعين مثلاً)، فإن كانبان هو نظام مستمر
لا توجد أدوار ثابتة ومحددة في كانبان كما هو الحال في سكرام-
يتم قياس النجاح في كانبان عبر “زمن الدورة”، أي الوقت الذي تستغرقه المهمة الواحدة من البداية حتى النهاية-
التغيير في كانبان يمكن أن يحدث في أي لحظة؛ فإذا ظهرت مهمة طارئة، يمكن إضافتها فوراً إذا كانت هناك سعة في عمود “المهام الجارية”-
ثالثاً: فوائد تطبيق كانبان
المرونة العالية: القدرة على الاستجابة للتغيرات المفاجئة في أولويات العمل-
تقليل الهدر: التركيز على إنهاء المهام المفتوحة بدلاً من البدء في مهام جديدة لا تكتمل-
الشفافية الكاملة: يمكن لجميع أصحاب المصلحة رؤية وضع المشروع الحالي بمجرد النظر إلى اللوحة البصرية-
منهجية كانبان هي الحل الأمثل للفرق التي تعاني من كثرة المهام غير المكتملة والشعور بالضغط الدائم. إنها لا تفرض تغييراً جذرياً في الهيكل التنظيمي، بل تبدأ مما تفعله الآن وتساعدك على تحسينه تدريجياً عبر “الرؤية الواضحة” و”التركيز المحدود”. النجاح في كانبان يعني أن “تتوقف عن البدء، وتبدأ في الإنهاء”
